محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
144
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قبل الوصي الوَصِيَّة بعد موت الموصي ، ثم عزل نفسه انعزل ورفع الأمر إلى الحاكم ليقيم غيره مقامه . وعند أَحْمَد في رِوَايَة ليس له ذلك بحال . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك إذا مات الموصي وقبل الوصي الوَصِيَّة لزمت الوَصِيَّة إليه ، فلا يملك عزل نفسه ، ولا يملك الحاكم عزله ، إلا بأن يعجز أو يقر بالعجز ، أو يموت فيقيم الحاكم مقامه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يلحق الميت ثواب الدعاء والصدقة . وعند بعض أهل الكلام لا يلحقه بعد موته ثواب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأصحابهُ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن القراءة والصلاة والذكر لا يلحق الميت ثوابها بفعل الغير ، إلا أنه إذا قرئ القرآن عند القبر أو الميت ، فإن ثواب القراءة للقارئ ، ولكن الرحمة تنزل حيث يقرأ القرآن ، ويرجى أن تعم الرحمة الميت ، لأنه كالجالس بينهم . وعند أَحْمَد بن حنيل وعَطَاء وإِسْحَاق أنه يلحق الميت ثواب ما يفعل عنه من الصلاة والقراءة والذكر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اعتقل لسانه فقرئ عنه كتاب الوَصِيَّة فأشار بها صحت الوَصِيَّة ، ووجب تنفيذها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا تصح الوَصِيَّة ، إلا أن يكون ما يُشار من نطقه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا بلغ المُولَّى عليه رشيدًا ، واختلف هو والولي في دفع المال إليه ، فقال الوصي : دفعت إليك المال ، وقال المُولَّى عليه لم يدفع إلى المال فالقول قول المولى عليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد القول قول الوصي ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اختلف المولَى والأب والجد والحاكم في دفع المال إليه فالقول قول المولَّى عليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد القول قول الأب والجد والحاكم . وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ لا يجوز للوصي أن يشتري من مال اليتيم شيئًا لنفسه . وعند أَحْمَد في رِوَايَة يجوز إذا وكَّل في بيعها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز له أن يشتري بأكثر من ثمن مثله . وعند مالك يشتري بالقيمة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كتب وصيته وختم عليها وقال للشهود : اشهدوا عليَّ بما في هذا الكتاب ، لم يجز للشهود أن يشهدوا بذلك حتى يعلموا ما فيه ويقرأ عليه فيُقرُّ به .